أحمد بن علي القلقشندي
263
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وولايته مؤذنة لهم بجميل الصنع ومؤدية بهم إلى جزيل النفع وإمامته الإمامة التي اقترن بها الخير والبركة والمصلحة العامة المشتركة وأمل فيها قمع الملحد الجاحد ورد الجائر الحائد وقسم العاصي الخالع وعطف الغاوي المنازع وعلى أنك ولى أوليائه وعدو أعدائه من كل داخل في الجملة وخارج عن الملة وعائذ بالحوزة وحائد عن الدعوة ومستمسك بما بذلته عن إخلاص من رأيك وحقيقة من وفائك لا تنقض ولا تنكث ولا تخلف ولا توارى ولا تخادع ولا تداجي ولا تخاتل علانيتك مثل نيتك وقولك مثل طويتك وعلى ألا ترجع عن شيء من حقوق هذه البيعة وشرائطها على مر الأيام وتطاولها وتغير الأحوال وتنقلها واختلاف الأزمان وتقلبها وعلى أنك في كل ذلك من أهل الملة الإسلامية ودعاتها وأعوان الدولة العباسية ورعاتها لا يتداخل قولك مواربة ، ولا يداخله مداهنة ولا يعترضه مغالطة ولا يتعقبه مخالفة ولا تختل به أمانه ولا تعله خيانة حتى تلقى الله مقيما على أمرك ووفيا